2013-01-19

أيوا أنا بتلكك ..




عزيزي ياللي داخل تقرا .. برجلك اليمين وحياة أبوك ..
----

تبدو أطرافي باردة كالثلج .. هي ليست سوى ضريبة الشتاء اللعينة ..
 في هذا الوقت من العالم أصاب دائماً بحساسية مفرطة تجاه كل شئ .. الذكريات والأشخاص واللحظات الساقعة .. الجسيمات مجهولة المصدر التي يسترسل في شرحها كتاب طبي لا تستهويني القراءة فيه .. واضطراباتي النفسية التي دائماً ما تصيب إحدى أجهزتي الرُهيفة معاها في السكة .. كرئتي الحبيبة سعيدة الحظ هذا العام لتتكفل بدفع ضريبة الوجع .. 

----

تعريف schizophrenia ..
هي ان تظل تتحدث لنفسك لساعات .. توبخها وتنصحها وتغضب منها وتمرمطها وتمسح بكرامتها سيراميك الغرفة .. تضحك معها على نكتة سخيفة اخترعتها لتوك ثم تغني أغنية مجنونة فتزجرها بعنف بأنها لازم تذاكر .. تسمع الكلام وتبقى نفس مطيعة وشاطرة فتخبرها بحنان بأنك ستكافئها بشيكولاتة جلاكسي من اللي قلبك يحبها .. تزقطط لأنك للمرة الأولى تعطي نفسك هدية ليست بدافع الشفقة .. ثم تضحك مرة أخرى بصوت عالٍ لكن بلا سبب وتبدأ في ترديد تلك الكلمات الأعجمية الخبيثة .. تتذمر لأنك لا تفهم وتشكو كرهك لأم دي مادة بنت تيت .. ثم تهدئ نفسك قائلاً إنها هانت بقى وكلها ساعتين .. يدخل عليك واالدك مدهوشاً جاحظ العينين وهو يسألك : " بتكلم مين؟"
فتنظر إليه ببلاهة تامة .. ثم تبتسم في براءة .. بذاكر يا بابا.
يغلق الباب وهو يتمتم "ربنا يعينك" 

فتظل بنفس نظرة البلاهة .. ثم تغرق في الضحك.

----

أيوا أنا بتلكك عشان أنبسط .. 
يبدو أخي غاضباً .. ثمة أمر ما يزعجه .. تخرج الكلمات مني في عصبية .. يسود جو من التوتر .. تظهر تقضيبة وجهي وأضرب بوز يراه قاطني اسكندرية الحبيبة .. أرد بكلمات مقتضبة .. أخبره بأني هنزل فيرد بكلمات أكثر اقتضاباً .. 
لا أكف عن التفكير في الأمر .. أكتئب .. 
تسألني سوزان في أسى : لماذا نولد بوجوه؟ .. فأصمت ..
أمر على البائعين والمتعبين واليائسين .. تبدأ التفاصيل تقع أمام عيني لتلقطها بسهولة .. أراقب الحياة تسير برتابة ولا أحد يعبأ بها .. لا أحد يكترث .. أنا مجرد ذرة صغيرة وسط الزحمة ملهاش لازمة .. 

أرى صورة طفل صغير .. فأبتسم .. أنهي امتحاناً سخيفاً .. فترتفع مؤشراتي النفسية .. أكثر الحديث العابث .. أتجاهل عجزي عن كتابة كلمة تروقني أو إلقاء ظلٍ على وجهٍ أرسمه .. أو حتى أن أغني كما اعتدت .. أضحك لأثبت لليأس أنه لا يأس مع التلكيك ..



 ولا أعبأ بإكمال الجملة .. لأنه لا يهم.

----

" بقيت حاوي .. 
يقيت غاوي في عز الجرح أنا مبكيش .. "

ألتقط من اللحظات ما يهم .. أتناول ما يكفي من مضادات الحساسية وأحرص على تدفئة أطرافي تحت البطانية .. أتجاوز اللحظات الساقعة ولا أفكر للحظة في ما خطته يدي في ورقة الإمتحان المبروكة .. أكتفي بأن اراقب ابتساماتهم كي أشعر ببعض التفاؤل .. ويكفي أن تمنحني الحياة تمشية لوحدى وقت خنقة كي أشعر مرة أخرى بأني ذرة صغيرة في وسط الزحمة .. 
فأتوقف عن التذمر .. 

وأكتفي بإيماءة صغيرة لكل حاجة سخيفة أو كئيبة أو رمادية ..  أدع عينانا لتلقي لثوانٍ .. وفي قمة لحظات التواصل ..

 أسيبها وأمشي.



.
.
.
عزيزي ياللي قريت ..
 رد الباب وانت ماشي .. حاسب شوية الدفا اللي هنا يتوهوا في السقعة "

2013-01-15

في حب الشمس اللي كانت غايبة ..




أتعرف ما هو أكثر ما يخيفني؟
أن أنتهي في فراشي العجوز وحيدة .. أتساءل عن جدوى التنفس .. وأحاول جاهدة إيجاد اسمك في ذاكرتي الباهتة .. فلا أنجح.

----

أتعرف شيئاً عني؟ 
أكتب وأرسم وأتحدث إلى ظلي على الحائط .. هادئة حد الجنون ومجنونة بلا سبب واضح .. أقفز على الأسفلت وأنا أرسم نوتات موسيقية مضطربة .. أتذمر كالأطفال وأحلم بفراشات أطاردها وحدي .. أبكي وأحزن وقد أبدو رمادية .. لكنك لا زلت لا تعرف شيئاً .. لذلك لا تفاخر بنفسك وأنت تفك طلاسم كلماتي ومراكزي العصبية .. لا تحاول .. أنت لا تعرف أكثر مما يعرفه طفل ينظر إلى لعبته الملونة .. يكفيه أنها تتحرك وترقص ولا يكترث للحظة مما تتكون!

----

أتعرف ما جدوى الوحدة؟ 
هي عالمٌ خاص .. تصنعه بنفسك .. تلمؤ جدرانه وممراته السرية بأفكارك وألوانك وكل تراهاتك اللامنطقية .. الوحدة تحميك من تطفل الفضوليين وسخافة من لا يعرفون أن الماء يضحك وحيداً في القاع .. لا تتألم إذن لأنها قد تكون رفيقتك الوحيدة .. لا تقلق فصداقتها وفيّة بشهادة الجميع .. وبشهادتي أنا أيضاً.

----

ألا تشتاق أحيانا إليّ؟ 
ألا يؤرقك التساؤل إن كنتُ سمحت لروح أخرى غيرك أن تسكنني؟ .. إن كنت لا زلت أنا أسكن نفسي أم لا زلت أهجرني لأجلك؟ 

----

أتعرف حقيقة الخذلان؟
أن ترفعك آمالاك حتى السماء .. فيحذرك الجميع من مرارة السقوط و يضعون التساؤلات أمام جدوى أحلامك .. فتتركها عمداً لتفادي الوجع المحتمل .. ثم تهبط إلى أرض الواقع فلا تجد فيه سوى الأغبياء.

----

أنا أشتاق إليها .. تلك الآشعة الذهبية الدافئة .. لا مست يداي يوماً فابتسمت .. وقررت أن أكره الشتاء لأجلها .. وأوبخ السحب لأنها تخفيها .. وأنصح الأمطار أن تصنع منها قوس قزح مرة أخرى .. لأجلي .. 

فتكتفي بأن ترد عليّ بابتسامةٍ دافئة .. فأغمض عيني .. وأتمنى لو تصالح الشتاء مع الشمس ..
 لو دامَ لي الدفء ودعاءُ المطر.

----

ولا زلت أتساءل .. لماذا يأتي العك كله في وقت امتحانات ؟


2013-01-11

ميكانيكي .. وشوية حاجات فوق بعض .. !



لا أذكر متى توقفت عن التنفس ..

ولا متى توقفت عن التمثيل واستسلمت لمقاعد المشاهدين .. أراقب حياتي تمر برتابة مملة .. بصمتٍ منهك .. دون أي رغبة في تغيير مسارها .. او المشاركة في صنع  أحداثها .. يكفيني مقعدي المريح وعقلي الغارق في متاهة أخرى لأغيب عن الوعي للحظات .. ثم أنتبه   فأشاهد مرة أخرى  .. أدرك ما فاتني من الملل .. ثم أغرق في متاهة أخرى .. ولا تتوقف الدائرة .. ولا يتوقف العبث.

لا أذكر متى توقفت عن الغناء بصوتٍ عالٍ ..
متى نبت لدي ذلك الخوف من أغنياتي .. أو من الخواء الذي يتسع تدريجياً بداخلي حين أدرك أن لا أحد يستمع .. لا أذكر حتى متى ماتت نوتاتي الموسيقية .. ولا من قتلها .. أكانت الوحدة ؟ أم الخوف ؟ أم أحبالي الصوتية التي قطعتها عمداً .. أو سهواً ؟ .. لا أذكر.

لا أذكر متى توقفت عن الكتابة ..
متى اختفت أوراقي المفضلة من أدراجي .. تلك المصبوغة بصفرة محببة تعطيها طابعاُ قديماً مميزاً .. لا أذكر متى ضاع مني قلمي ولا أين انتهت أحلامي .. لم يبق سوى بضع أوراق ملونة وقلم واحد يرفض الغناء .. وكلمات لا تجيد الرقص .. بلا معناً واحد.

لا أذكر لم توقف أمل دنقل عن مراسلتي .. وكيف توقفت أحلام عن إمتاعي ..
منذ متى وأنا أرفض أن يأسرني كاتب .. أو أن أقع في غرام كتاب .. لا أذكر كيف كان عالمي قبل أن يصطدم كطائرٍ بزجاج.

كنت أعتقد أن التغيير لن يستمر لفترة أطول .. أن حياتي حين انقلبت رأساً على عقب ستظل كذلك .. وسأظل معلقة بين أحلام سمائي الرمادية وأرض واقعي الصلبة .. لا مزيد من ترنحات القدر ولا مزيد من الإنقلاب رأساًعلى عقب ..
كنت أظن أن بحياتي ما يكفي من الأماكن المهدمة .. وبداخلي الكثير من الضرر .. وبأن تلك البقعة الواحدة المضيئة هي ملاذي .. هي مكاني الآمن حين تقتلني الفوضى ويستمر الخذلان .. هي ما سترسم ابتسامتي حين يصيبني وجع .. 
كنت أظن أن لدي ما يكفي من محاولات الإصلاح .. من الجهد المطلوب لأصلح الإنقلاب وأرسم مساراً جديداً بلا عثرات .. كنت أتمنى أن أصنع مني نسخة جديدة .. منقهة .. تبتسم بقوة .. ولا تبكي أبداً لضعف ..

كم كنت حالمة .. حتى حين توقفت عن مطاردة الأحلام .. طاردتني هي!

عدت إلى ميكانيكا الإصلاح حين أنكسر مصباح بقعتي المضيئة .. حين أصابها الضرر وتسربت إليها عدوى الإنقلاب رأساً على عقب .. 
عدت إلى نسختي الأولى .. تلك التي لا تبكي .. لكنها أيضاً لا تبتسم ..

قد لا أبدو بذلك اليأس .. لكني يائسة .. 
قد أستيقظ وأنا أغني .. لكني لا أشعر بأي لحن ..
قد أقرأ وأنا في مكان آخر .. وقد أكتب لكنها كتابة بلا جدوى .. 

وقد أبدو وكأني أنا من يقود حياتي .. لكنها تُقاد ..
ولا شئ يدفعني لأشعر بالحماس تجاه ما أفعل .. أو أن أترك مقعد المشاهدين ..

فهم يقدمون في النهاية فشاراً للتسلية .. بالمجان.





2012-12-28

لَم .. ولَن




أوقن تماماً بأنك لم تعد هنا .. 
رحلت عني كما يفعل الجميع .. يحزمون أمتعتهم ويتركون لي بقايا أرواحهم ألملمها لهم .. ثقل تفاصيلهم المبعثرة في أركاني .. تلك التي ينهكني ثقلها ومحاولاتي المستمرة لمحوها تماماً .. والتي لا تنجح أبداً فتترك بداخلي أثراً لهم .. ألمسه بين الحين والآخر رغماً عني فأتذكرهم .. وأرتبك .. لا أعرف أأبكي على رحيلهم أم أبتسم لأن آثارهم تلك رسمتني .. بكل ما بداخلي من تشوّه مبدع .. وكل ما يملؤني من قوّة هشة !


لأنك لم تعد هنا ..
لم أعد أقرأُ رسائلك .. أعطيتها لساعي بريد ذو وجه ممتلئ بالحزن والوجع .. ليوزعها على مساكين الأمل ومعطوبي الأحلام موقعةً من مجهول .. أو ربما من القدر .. 

حتى رسائلُك تلك .. لم تعد تبتسم.


لأنك لن تعود .. أبداً ..
سأشارك درويش قصيدته .. وأكتبُ كي أنسى إساءَتَك .. 
سأعيد ترتيب قلبي بما يليق بخيبتي المتكررة .. سأطفئ ذاكرتي كي لا أتألم .. سأرتدي بيجامة زهرية وأجلس القرفصاء وأنا أقرأُ لشاعرٍ تحبُه  وأكرهُه .. سأسخر من هوسي بجعل العالم مكاناً أفضل ليليقَ بك .. بكتاباتي الساذجة الممتلئة بالحب والخوف والحيرة والوله .. سأكفر بالنهايات السعيدة وسأؤمن فقط بمبادئك .. تلك التي سأتذكرها كل يوم لأضحك على سخافتها وغبائي .. سأعيد ما أعددت لك من الدفء وما صنعت لك من الحلوى إلى أدراجي .. ولن أذكر كيف التقينا .. ولا كيف انتهينا .. سهواً .. 
سأنسى كل أشياء الغياب .. وسيعاقبك القدرُ حتماً على نسياني.

لكني لن يصيبني هوسٌ برصد الإحتمالات الكثيرة .. 
لأني عزيزي .. لن أنتظر.

.
.
.

2012-12-18

إلى صديقي فسدق ..



ألم تكتشف بعدُ أنك وحيد؟
----
Hi, it's me gain.

 افتقدتني؟ مكتبتش بقالي كتير .. وبصراحة مش حاسة إني ليا نفس أعمل حاجة .. مفيش قراية .. مفيش كتابة .. مفيش حتى نَفَس باخده وانا مرتاحة .. ومتسألنيش ليه الكآبة دي أنا مش متضايقة من حاجة .. أنا بس مش حاسة بطعم حاجة.

 كلام ناس كبيرة بقى وكدهو ! .. بس عارف .. هو الوقت ده لما تحس إنك محتاج أي حاجة ولو صغيرة تلمس الحتة الساقعة اللي جوا دي .. فرح أو حزن مش فارقة .. المهم إنها تفكرك إن لسة فيه حد هنا .. لسة في بني آدم عايش .. الأيام بقت شبه بعضها أوي .. بصحى عشان مش عايزة أنام وبنام عشان مش عايزة أصحى .. بروح وآجي وبضحك عادي .. بس آخر اليوم لما أدخل أوضتي الضلمة لوحدي بسأل نفسي "طب إيه بقى؟"

عارف .. البدايات بتبقى مُشجعة أوي .. بتحط خطط وترسم أحلام وهعمل وأسوى وأروح وآجي .. وواحدة واحدة لما بتتسحب ف زحمة المفروض والواجب وكل الروتينيات المملة .. روحك هي كمان بتتسحب منك .. وكل الحاجت اللي كنت عاوز تعملها مبتعملهاش .. فبتحس إن الحياة بقت مملة وانك بقيت بارد ومفيش حاجة بتسعدك بجد .. vicious circle بعيد عنك .. فتستنى حبة الدفا اللي هيرجعولك حماس البداية .. أو إنك تستنى بداية جديدة .. وحلني بقى علام تلاقي واحدة!

بص هقولك على حاجة .. عارف الناس .. أيوا اللي حوالينا ف كل حتة دول؟ .. مش وحشين .. ومش حلوين .. هما بس وجودهم ضروري بس مش لازم .. حياتك بتمشي من غيرهم بس بيهم .. ممكن تحس إنك لوحدك وانت ف وسطيهم .. وتحس إنك معاك الدنيا كلها وانت بعيد عنهم .. هو انت ممكن ف يوم من الأيام تفهمني؟

تفتكر كمان خمس ست سبع سنين كده هتفتكرني؟ هتدعبس ف البوستات القديمة وتفضل تقرالي؟ وتفتكر يوم محكيتلك عن الناس وكل الأسئلة اللي كنت بسألهالك ومحيراني ومش لاقيالها إجابة .. تفتكر هتدور عليا عشان تجاوبهالي؟ ولا هتتلهي انت كمان ف زحمة السنين ومش هتفتكر البنت اللي سمت نفسها أرنوب لما انهزمت ورجعت أسد لما شالت البشر من دماغها؟

متجاوبش .. أصلأً مش مستنية إجابة .. طب أقولك على حاجة تضحك؟ في ناس سألوني أنا بكلم مين .. ولما قولتلهم إني مش بكلم حد مصدقونيش .. مع إني والله مش بكذب .. بس هي دماغهم تركيبها كده .. وأنا بسيبهم يفهموا براحتهم .. ويفسروا براحتهم .. ويدعبسوا براحتهم .. أصل أنا هوجع دماغي ليه؟ 

هو أنا قولتلك قبل كده إني بحب المشي ف وسط الزحمة والسرحان ف وشوش الناس؟
أصل أنا بحب وشوشهم وعيونهم المستخبي وراها كلام بالهبل .. عارف ساعات كتير لما بشوف راجل عجوز بيبقى نفسي أروح اكلمه وأهزر معاه .. أسأله عامل إيه وصحته ازيها .. وأطبطب عليه وأمشي وأنا سايبة على وشه ضحكة .. بحب أنا العواجيز أوي معرفش ليه .. 
عارف أنا أصلاً بعمل حاجات مجنونة .. بكلم نفسي وبضحك لأي حد وساعات بركز بغباء لدرجة الناس بتخاف مني ..  بس عادي .. على آخر اليوم مش هيفتكروني .. ولا أنا هفتكرهم .. وهتفضل الحياة تطحني وتطحنهم .. بس هي اللحظة دي بحب أسرقها دايماً منهم .. لحظة واحدة بس من وسط الزحمة!

قولتلك قبل كده إني هسمى ابني حسن؟ وهجوزه البنت اللي ندى هتجيبها إن شاء الله .. وآه أنا خلاص جوزته ورسمتله حياته حتى من قبل مييجي .. عادي بقى شعور أمومة وبيتحرك ومينفعش أكبته :)

I cried again, today

" Maybe... maybe emotion becomes so intense your body just can't contain it. Your mind and your feelings become too powerful, and your body weeps."

أنا هبقى كويسة .. sooner or later يعني .. كفاية إني جبت بوستر كبير لـ winnie the Pooh ولزقته على الحيطة .. هي دي الحاجات الـ magical .. اللي بتقدر تمنح الدنيا بهجة .. مع إنها حاجات عبيطة ! 

كنت لسة همشي وأقفل البوست لما افتكرت إني لازم أسميك .. وأنا مش بعرف أسمي غير بالصدفة .. بص أنا كان ليا صديق زمان اسمه فسدق كان المفروض أكتبله قصته .. وقد إيه كان بيحب فنويلا .. بس مكملتهاش .. ها إيه رأيك .. هيعجبك اسم فسدق؟

.
.
.
.

 

2012-12-11

شتاء ..



كان حبها الأول شاعراً .. يكتب قصائده بعفوية
تعلمت منه صناعة الحب والحلوى ..
حتى قتلها ذات يوم بسموم أشعاره. 

بعد أن انتهت منه .. أو انتهى هو منها ..
لا تزال تتعطر برائحته .. لا يزال سُمَّه يجري في عروقها ..

أوقعت في غرامها شاعراً آخر .. وكاتباً آخر .. وواحد لا يمت إلى الأدباء بصلة ..

ولا تزال في حيرة .. بمن منهم تبتدئ روايتها الدامية .. وبمن تنهيها.

----


لا ينظر إليها حين تكون بالقرب منه ..
رغم أنه يتأملها كثيراً .. حين تقع صورتها في يده صدفة إثر رياح متهورة تبعثر ذاكرته المنمقة ..
لا يهتم .. يبذل قصارى جهده من أجل ذلك العمل الوحيد ..
يدور في فلك واحد .. لا يتغير
لا يتساءل .. لا يفكر .. لا يحاول ..
هو يستعين بكلمة "لا" حين يضعها أمام كل شئ .. كي "لا" يتذكرها ..
 فيندم.

----


يتحدث إليها .. 
تلك النوتة الموسيقية الهاربة .. 
يركض ورائها لاهثاً .. متلذذاً بحمى الركض والتعب ..

وحين يُمسكها على حين غرة ..
يُقبلها خفية ..
ثم يلقي بها أسيرة بين جدران قلبه ..
ذلك الممتلئ بالجنون والوله.

"حين يعزف موسيقاه يغرق مستمعوه في جنة أخرى 
بينما ينشغل هو عنهم بمداعبة نوتة موسيقية مشاغبة." 

----


 تحاول أن تنفض عنها تلك الأفكار الموحشة 
ذلك الغبار المتراكم فوق الرئة ..
تمضي في طريق تعرفه .. تشارك المارة أحمالهم الثقيلة .. أحلامهم التائهة ..
عيونهم الغارقة في أماكن أخرى .. كلً في عالمه المختلف

حين بدأت تلك القطرات الصغيرة تتساقط هادئة ..
تداعب وحهها البارد .. الشاحب 
تلمس قلوب المارة فتنبت بعض الأمل ..
تربت على أكتافهم المنهكة ..

انقلب المشهد فجأة ..
ابتسمت الوجوه وهي تختبئ .. 
 حين قرر الجميع لعب الغميضة مع المطر

اختفى المارة العابسون فجأة .. تبخرت همومهم ..
مرت حياتهم التعيسة أمامهم ولم يبالو ..
اكتفوا بالإختباء تحت مظلة يراقبون السماء بعيون فرحة 
بينما استسلم بعضهم لقطراتها المنهمرة .. لتغسل أرواحهم من الداخل ..

وقفت تتأملهم ..  
شعرت بيد الله الحانية تهدهد النفوس القلقة ..  تعيد إلى الأرض ما أخد منها من حياة ..
 لكن بطريقة أخرى لن نفهمها نحن أبداً ..
أغمضت عينيها  .. وابتسمت

وتمنت لو كانت تمتلك حبيباً واحداً .. 
يجيد فن الرقص مع المطر.




2012-12-07

عنك .. أو عنها



أنت لست مقاتلاً .. يبدو ذلك من مظهرك .. !

نظرتك الشاردة تلك تختفي وسط ملامحك الصارمة .. ترتدي زي جلاد أو فارس .. هم من يقررون أي زي ترتدي .. لكنهم جميعاً يتفقون على حقيقة واحدة .. أنك ثابت لا تهتز .. لا يدميك الألم ولا تتساقط أبداً كورقة خريف مذبذبة .. رغم أنك تمت إلى الخريف بصلة ما .. لكن تلك القوة في مظهرك الصلب تعطيك هيبة .. جاذبية غريبة .. سحراً مصطنع .. 

على الرغم من ذلك .. أنت لست مقاتلاً .. يبدو ذلك من نظرة الهزيمة التي تتسرب من داخلك.



"ألا زلت تحبها؟" تسأل نفسك كل يوم وترفض الإجابة ..

تتمادى في التجاهل .. في بناء أسوار عزلتك .. صمتك الذي يكشف أسرارك دون أن تدرك .. قصرك الواسع الرحب الفارغ الخانق .. كتبك وأقلامك وأشعارك وقصصك التي تحكيها لأطفالك .. قلبك الهارب بحثاً عنها أو خوفاً منك .. لا تجرؤ أبداً على النظر وراء أسوار قصرك .. تخاف أن ترى بنفسك مكان ولادة الشمس ثم تراها تحفر قبرها في الأفق ببساطة .. أنت تخشى النهاية.

"ألا زلت تحبها؟" لا يؤرقها السؤال كثيراً .. وإن كانت أحياناً تبكي لأنها لا تعرف الإجابة.



 هي تفتقدك .. الآن أكثر من أي وقت مضى ..

لأن طيفك الأزرق كان يؤنسها كثيراً ويطرد أرواحهم جميعاً .. لأنها تكاد تختنق بعد رحيلك .. ولأن قوس قزح لم يعد ينشر البهجة بعد أن اختفى لونك منه .. بعد أن انتقلت مهنة صنع السعادة إلى لون آخر لا تحبه هي .. لأن فيلها الأزرق في شجار دائم مع قطة وهمية .. ولأن فراشاتها مطاردة من أرواح تحاول أن تأسرها .. لأنها ملت من الركض والإختباء .. ولأنها أنهكها طول انتظارك .. والسفر.

هي تفتقدك .. ككل يوم مضى .. ولا شئ أكثر.







This title was intentionally left blank.

صديقي الأزرق الصغير، ألم تتلاشى بعد؟ أخبرني كيف كان نهارُك بعد تلك الليلة المضنية؟ ألا تزال ترفع عينيك إلى السماء و تصرخ بغضب؟ أعرف....