2013-11-13

بانتظار الـ dramatic change

 "تنويه: كل ما يأتي هو عك شخصي. أرجوك لا تقرأ مالم تكن بحاجة ماسة لجرعة اكتئاب مجانية. أنا بتكلم جد. بلاش أحسن"


اكتفيتِ؟ 
ماذا تعرفين عن الإكتفاء أصلاً؟ كفاكِ ادعاءاً.

هو يومٌ آخر يمر دون إنجاز يذكر.. تزدادين حماقةً كلّ يوم.. صرتِ أكثر حزناً ربما.. أصابك الشتاء بعدوى الكآبة.. أم أنكِ أنت من نقلتِ إليه تلك العدوى فصار يشكو قِلة المطر وجفاءَ الشمس؟ 
لم أنتِ هكذا؟ هجرتِ كتبك.. ضجرتِ من موسيقاكِ.. سئمتِ من الوجوه المكررة.. من ألمٍ يسلب ما تبقى لكِ من صمودٍ ومن سُعالٍ مستمر بسبب غصةٍ في الحلق. 
تزدادين انعزالاً عن العالم.. تريدين السفر. رغم كُرهك للوحشة وانحرافات الطُرق. 

متى ستشعرين حقاً بقيمة أنفاسك؟

لم تعد تكفيكِ الضحكات المباغتة.. صارت هزيلة أمام حزنك الدائم.. تتناولين الشيكولا كلّ يومٍ أملاً في شعورٍ طفيف بالسعادة.. حتى فشلت تلك المحاولةِ أيضاً فهجرتها غاضبة. 
امتنعتِ عن البكاء.. واستسلمتِ لنزيفك الداحليّ.. وجلدِ الذات.

لا أحد هُنا ليسمع دقاتِ قلبك المتسارعة.. لا أحد هنا أبداً يستقبلك كلّ يوم بحضن دافئ وابتسامة.. لا شئ سوى الأرض تسعُك وقت التعب وقِلة الحيلة.. هي وحدها تحملك دون تذمر.. وتحمل عبء السرير حين تسقُط رأسك بثقل ما فيها على حافته.. كي لا يتألم. 
فوضاكِ تعُم المكان وتترك لكِ مساحة فارغة كافية.. كبداية.. لكنكِ تُصرين على تجاهلها أملاً في انهيارٍ نهائي.

لم لا يأتي الموتُ الآن محملاً بالراحة؟ هو ليس سوى استيقاظ من حلم سئٍ آخر.. هكذا صرتِ ترين حياتك.. مجموعة من أحلامك السيئة التي تنالك كلّ ليلة.. تستيقظين فزعة وترددين بضع آياتٍ من القرآن كتميمةً لتحفظك.. ثم تستيقظين فزعة مرةً أخرى.. وتكرري محاولة النوم في هدوء.. حتى يتسلل الإرهاق إليكِ فتهجرين المكان إلى مكانٍ آخر.. وهكذا سيكون الموت.. مجرد فزع ما سينقلك إلى مكانٍ آخر أكثر هدوءاً.. دون أحلامٍ سيئة أخرى.. دون ضجيج.. والأهم، دون فوضى. 

عزيزتي صفيّة.. أنت بائسة.
متى ستعرفين كيف تشعرين ببعض الحب تجاه نفسك؟ ومتى ستكتبين إليه؟ 
.
.
.
.

2013-11-04

بلا أملِ..



كلّ ما أردت قوله هو أني "أهواك بلا أمل".. لأن الأمل مكلّف.. ومُبالغ فيه أحياناً.. يكفيني أن أهواك وفقط.. دون أن تعرف ودون أن أعترف.. لا التزام يجمعنا.. لن نلتقي أبداً.. ستظل تمضي دون أن تلتفت وسأظل أنا أدّعي التجاهل وأنا أتمنى لو تلتقي عيناك بعينيّ صدفة.. سأنتحب أمام فيروز وستمضي لياليك باردة.. لن تكون هنا لتمسك يديّ في صمت وتستمع إلى صوت بكائي.. لن أخبرك كم يكون العالم كريهاً بدونك.. لن تسمعها مني أبداً وستتزوج وتنجب أطفالاً وستساعدك الحياة على نسيان كم خذلتك.. بينما سأظل أنا أرددها.. كما ترددها فيروز في أسى.. سأشاهد فيلمي المحبب ألف مرة حتى أصل إلى الدفء اللازم كي أختبئ تحت غطائي وأنام.. وأحلم -أخيراً- بِكَ. 

لن تأخذني إلى نيفرلاند أبداً.. أنت تسكن بلوتو ويصعب عليك الوصول.. أنا قصيرة تصعب رؤيتي وسط الزحام والصراخ وضيق التنفس.. أنت تكره التذمر وغبائي العاطفي.. ستعرف كيف تجاري خيالي لكنك لن تظل هناك طويلاً.. ستترك ويندي لتعود إلى واقعها لتكبر وتصبح عجوز بانتظار الموت.. بحجة أنها الحياة ولا مفر.. وستعود أنت إلى نيفرلاند وحيداً ولن تندم. أعرف انك ستفعل ذلك وستتكرني لآلام العظام والذبول.. أعرف أنك لن تكون هنا في المرة المقبلة لتتحسس بيديك موضع الألم وتداويه بالقُبل.. لن تكون رومانسياً إلى هذا الحد.

لست قاسية.. أبداً.. أنا فقط أبحث عن كتف لاستند عليها وأنا أحكي كل ما ازدحم برأسي ولم يجد طريقاً للخروج سوى ببكاءٍ منقطع وفترات صامتة من الذهول.. كُل ذلك وأنت منصرف إلى أعمالك.. أشتكي إلى الجميع سواك.. أبحث بين الوجوه عنك فأرتد خائبة إلى غربتي.. لم أنتمِ إلى أحدٍ بعد.. ولا رغبة لدي بالإنتماء لأحد سواك.. لكنك تُصر على محو أثرك من كل الطرق.. تُصر على الإختباء وتركي وحيدة أكتب.. تظُن الكتابة مُريحة؟ تظُنها ستساعدني على الشفاء؟ هي فقط تجعلني أنبش بداخلي أكثر لأكتشف المزيد من الفوضى.. لتتراكم المزيد من الخيبات.. وأنت لا تسمع فيروز أبداً.. لو أنك تسمعها لعرفت كيف تهواك هي أيضاً.. لعرفت كيف تُغريها ورُودُك بشهياتِ القُبَلِ.. 

لكنك لست رومانسياً إلى هذا الحد.

.
.
 

2013-10-21

محاولات..



قليل من العزلة لن يضُر.. لا أحد سينتبه.. اختبأ فقط بداخل قلبك وتعلّم رسم تلك الإبتسامة المعتادة على وجهك كلّ صباح كي لا تثير الريبة.. وانصرف إلى ذاتك حينما يكون الجميع منصرفين إلى ضحكاتهم.. لا تنظر إلى عيني أحدٍ مهما كان.. لحظات قصيرة إن كنت من ذوي العيون الفاضحة أمثالي.. اغلق باب ذاتك ورائك حين تخرج إلى العالم بإحكام.. لا تسمع لأحد بالإقتراب.. قليل من السكون في ذلك المكان لن يضر.. قليل من العتمةِ أيضاً.

لا تكترث لأمرها.. ستظل بخير.. قد تفتقد ظلّك المرح أو ابتسامةً مختبئةً في عينيك لكنها لن تمانع.. لا تسمح لها أبداً برؤية ما يسكنك من ضعف.. لا تدعها تكتشف حزنك في لحظات شرودك.. هي تراقبك دائماً ولذلك عليك أن تكون حريصاً معها.. لكن لا تقلق.. قد تتفهم وتحاول لمس موضع الألم.. فلا تبتعد.. وقد لا تفهم وتنتظر عودة روحك مضاءةً كما كنت.. ستكونُ قريبةً على كل حال وسيعطيك ذلك شعوراً خفياً بالأمان. فتهدأ.

اقرأ كتبك المفضلة كثيراً.. ستجد كتاباً ما في ركنٍ غير واضح بانتظار دفء يديك.. اقرأ حتى يتخم عقلك وتسقط في فوضى المشاعر.. دعهم يأخذوك إلى عالمٍ آخر غير الذي تعرفه.. انفصل قليلاً عن الضجيج واغرق.. فالغرق وحده سيعطيك قدرةً لاحقة على التنفس. 

الموسيقى أمرٌ حيويّ.. الثلاثي جبران في الصباح و Apocalyptica في المساء.. الضجّة ستفقدك التوازن.. ستخرجك من حيز نفسك الضيقة لترقص بلا وعي على الإيقاع.. ستدفع بروحك إلى القفز أو الوقوع إلى هاوية ما.. استعن بفيروز على حل أزماتك النفسية المستعصية.. فيروز دائماً تمتلك حلّا ما فلا تجزع.. ولا تنسَ موسيقاك الدافئة لأجل الشتاء.. ستجد عازفاً غريباً يجيد صنع السعادة على البيانو فاسمعه في انتظارك الطويل للمطر.. وحين تمطر.. سيعرف المطر كيف يصنع لحنه الخاص فأنصت إليه.. أما عن الليالي الطويلة فهناك زوجان قادران على ملأ جعبتيك بنعاسٍ هادئ بأحلامٍ ملوّنة.

ستقف أمام عتبةِ بابه مناجياً.. كلّ محاولاتك السابقة كانت لأجله.. تعرف أنك تضل الطريق خطوة بعد الأخرى.. هي الغفلة.. الضباب الذي يحيط بك كي لا تصل.. ستقف أمامه ذليلاً.. لا تزال عاجزاً عن البكاء لأسباب مبهمة لكنك تنزف من الألم.. تعرف أنه بعبادهِ لطيفٌ خبير.. وترتكن دائماً إلى رحمته الواسعه وتغفل عمداً عن أن عذابه هو العذاب الشديد.. لم تعرف بعد عبادة الأحرار.. لم تتخّل بعد عن أمورك الدنيوية التافهة.. لكنّك تعود يسبقك ذل نفسك.. تحاول أن تتبين الطريق.. لكن الضباب كثيف.. ولا تزال عاجزاً عن البكاء لأن قلبك الصغير قد جفّ من منابع الماء..لأنك لازلت تتعثّر.. وتستسلم. 


.
.
.

لسّة بنحاول.


2013-10-18

بعيداً عن الدوشة..


 

"بغريزة الموتى
تتشابك يدانا..
برغبة الأزرق 
في أن يبقى سماء"

أعيدُ قراءة ذاكرتي للمرة الألف لأجدك دائماً هناك.. تتطلع إلي بابتسامة ثابتة.. أنظر إليها وأبتسم لأننا كنا سُذّج.. كنا صغاراً نحاول أن نجد لنا طريقاً لنصل إلى حدّ النضج بسرعة.. وكنا نخطئ الخطو دائماً.

اليوم.. كلٌ في حياته.. كلٌ يحاول محوَ ماضيه أو عقد هدنةٍ معه.. لم ينج أحد من تيارات التغيير التي أغرقتنا في دواماتٍ لا تنتهي من الأسئلة.. والمزيد من التطلعات نحو المجهول.

كم كنتُ سعيدة!

أنا هُنا الآن.. أحاول أن أصنع للكلمات طريقاً تعبُرُ من خلاله.. أحاول أن أجدك بداخلي فأتعثر بالفوضى.. التراهات المنطقية حول ما يجب فعله.. الأسئلة المتراكمة عن الدوافع والهدف.. الدراسة التي ستبدأ غداً وأنا لا زلت في المنتصف أرمم ما تهدّم ذات مرة وأبحث عمّا وقع مني سهواً خلال سنةٍ ونصف من الإهتزاز والتشتت.. ظننت أن الوقت سيمهلني كي أبدأ بداية مرتبة.. لكني غفوت رغماً عني حين أصابني الدوارُ والملل.

لم أحرز أي تقدّمٍ يُذكر.. صرتُ أكثر حماقةً لا أكثر.

أعرف أن الحياة ستمضي قدماً.. لن تتوقف لتربط لي حذائي وتأخذ بيدي لنمشي سوياً كطفلةٍ في الثالثة من عمرها.. هي لا تفعل ذلك حتى مع الأطفال.. وأعرف أنك ستصير أفضل.. أكثر سعادةً ربما.. ستكف الأرض عن الدوار وسيعرفُ كلٌ وجهته الصحيحة.. عاجلاً أم آجلاً.

صديقتي تخبرني أن عليّ ارتداء لونٍ مبهجٍ غداً.. فالبدايات تصيرُ أجمل حين نستقبلها بابتسامة.. صديقتي لا تعرف أني صرت أري البدايات رماديةً حزينة.. لأننا سنموت في النهاية ولا جدوى من الصراع.. صديقتي تعرف اني سأرتدي لوناً قاتماً وستبتسم.. أتمنى فقط ألا تتردد حينها في امساك يدي واخباري أنها "هتُفرج".. وأتمنى فقط حينها أن أمتلك بعض الشجاعة لتصديقها.





2013-10-15

بيت صغير بكندا..

 

"كل ما تثلج بينطر يدوب الثلج..
كل ما تغيّم.. بينطر يرجع ربيع.."

تعتذر لأنها ليست على قدر المسئولية.. لا تمتلك سوى الهرب كلما واجهتها عيناه.. تأخذ كل الأموز بهزلية مزعجة كي تتجنب ثقل التفاصيل ومشقة إدراك الأمور.. تعتذر لأن داخلها بارد.. الجفاء أخذ يأكل كل ما هو أخضر لتصير مساحات رحبة من اللاشئ الصلب.. حاولوا لمسها مراراً.. دفء أناملهم لم يشفها أبداً.. بل صار يوجعها أكثر.. لذلك تبتعد عن عمد وتُصر على المشئ بسرعة دون الإلتفات إلى أحد.

تبكي لأنهم لا يفهمون.. لأن العطاء يصير مُبتذلاً بعد طلبه.. لأنهم لا يحاولون إلا إذا لمسوا فيها حُزناً ما.. تبكي لأنها تقف وحيدة في مواجهة النسيان.. الجمع مُعرضٌ عنها لأسبابه الخاصة.. الجمع مثقل بالمتاعب ومشقات الحياة.. الجمع مُعرضٌ دون قصدٍ وبدون سوء نية.. لكنها تبكي لأنها لا تستطيع أن تطلب من أحدهم أن ينتبه.. لأنها ذهبت إلى المريخ وعادت دون تهنئة بعودتها أو كلمة اشتياق واحدة.

-----
"شعل النار.. وبنطر ترجع حبيبي
تبقى حدّي وماتتركني غريبة"

فيروز تبعثرها.. تحيل داخلها فوضى وتتركها شاردة مع صدى نغماتها الحزينة.. فيروز تهدهدها كل ليلة لتذكرها بأن الأمل ليس وهماً كجنيات عالمها المضيئة.. فيروز تجيد الحكي أكثر منها.. أكثر من كلّ من تعرفهم في حياتها الصغيرة.. فيروز هي الوحيدة التي تمتلك حق امتلاك فم لتصنع مثل تلك السعادة.

هي تعرف أنها لن تمطر قريباً.. بأن الوجع لا يزال يطاردها ولن يتركها تنعم بكوب الشاي الدافئ.. بأن الكتابة نافرة غاضبة منها لسبب لا تعرفه.. بأنها مريضة بالحزن المزمن وبأن داخلها أكثر دماراً مما يعتقد البعض.. هي تعرف أن الشتاء تلك المرة سيكون قاسياً.. وبأن كوفية ملوّنة ستكون هديةٌ جميلة لصديقتها.. هي تعرف أن الوقت يمُر.. بأننا سنصير إلى التراب في النهاية.. وبأنه يوماً ما سيكون لها بيتاً صغيراً بكندا.. ما بدها يزورو حدا.. ولا حدا أبدا.

  

2013-09-29

جميل ستر الله علينا..


عارف.. 
كان سهل إني أدعبس وأدور وأتصل.. وأحاول أقف جنبهم.. وأطلع من جوا دماغي الكام كلمة الحنينين اللي حيلتي وأقولهم يمكن يعرفوا يطبطبوا على قلوبهم.. بس معملتش حاجة.. بصيت للمكنسة وتفاوضت معاها تستناني لحد ما أصحى.. بصتلي شزراً عشان عارفة إني هكسل وماما هتزعل مني تاني.. بس أنا وعدتها بإيماءة صغيرة ودخلت نمت.

مساعدتش ليه؟ مش عارفة.. كل اللي لقيت نفسي بتقولهولي.. مش كلهم بيبقوا هنا لما تكوني محتاجة حد.. مش مفروض تبقى هناك على طول لما يكونوا محتاجين حد.. مكنتش مرتاحة للفكرة بس طاوعتها مرة من نفسي.. ولأني مرتحتلهاش نومي كان قلقان وصحيت على مضض وحسيت بالذنب لما لقيت حد باعتلي بيقولي "ساعديهم"..

but it was too late already..

أنا دايماً بتفزلك على فكرة وانت عارف.. وبقول الناس كويسة لو دعبسنا جوا قلوبهم هنلاقي خير محتاج حد يراعيه عشان يطلع وينتشر.. ومفيهاش حاجة لما تكون انت الراعي الرسمي لبراعم الخير جوا قلوب الناس.. شوية صبر بس وهتلاقيها كبرت وبقت بتدّي.. مش شرط تديك انت بس كونها بتدّي ده شئ جميل.. ده ف حد ذاته سبب يستاهل يتحط ف قائمة أسبابك التي تدعو إلى السعادة..

عارف اني مبسوطة إني جاتلي جوابات بتقولي إني حد كويس وإني سبت حاجة ف حياة ناس كتير.. بس أكتر حاجة خلتني أفكر لما حد كتبلي خاطرة لسيد قطب.. وقالي إنتي دي.. بغض النظر عن إني قريتها أكتر من مرة وكل كلمة معلقة ف ذهني بس كانت مستخبية ف حتة مضلمة والحد ده جه نوّرها تاني.. وبغض النظر عن إني مكنتش مقتنعة إني وصلت لهناك لسة.. بس اللي تعبني وقتها إني مش الكائن اللي الناس شايفاه كويس عشان هو كويس.. أو عشان عنده أمل ف البني آدمين أو عشان هو طيب بزيادة ولسة متلوثش بالناس وقبحهم.. اللي تعبني إن الناس مش فاهمة الفكرة.. محدش بيشوف خير ف حد حتى ولو كان ف حاجة صغيرة إلا لو كان اتعامل مع أبشع خلق الله وعرف يعني إيه ناس وحشة بجد.. محدش بيقدّر قيمة الجمال ف نفوس الناس إلا لو كان شاف كل ما هو قبيح.. 

المشكلة إن جوايا احباط لو اتوزع على الناس اللي شايفيني كويسة هيكفيهم ويفيض.. جوايا يأس من البشر كبير بجد.. مبستناش حاجة من حد ومبقاش في انتظار لحد يرد جميل أو يقدر حاجة.. عندي فكرة ثابتة إن كل شئ متوقع من أي حد حتى لو كان أقرب الناس ليك.. وده بيخليني بعمل وبساعد وخلاص.. مبحطش أمل كبير عشان ميزودش اليأس اللي عندي ومبستناش يبقى فيه نتيجة.. كله على ربنا.. 

معرفش لو حد قرا كلامي هيصدقني ولا لا.. ولا أنا كده هبقى بزود جرعات الإحباط للناس والحالة أصلاً مش ناقصة.. بس كل اللي اعرفه اني ببقى مبسوطة لما بقدر أساعد أكتر من فرحتي بأي حاجة بتحصلي.. وبرجع أفكر ألف مرة لما حد يقولي أنتي حد كويس أو يقولي شكراً إنك كنتي هنا..

كلامي متناقض؟ معرفش.. المهم إني بتفزلك كتير وانت عارف.. مبديش أمل زائف لحد بس بديله على قد ما بيحتاج يعدّي طريقه.. ببقى موجودة حتى لو عارفة اني مش هعرف أعمل حاجة بس عشان عارفة إن ف وقت العياط هيحتاجوا كتف يتسندو عليه.. الحياة مش مستاهلة حد ييجي يزود النكد ويقولك آه الناس وحشة والعيشة تقرف.. لأنك بتبقى محتاج حد يقولك بس خير هتعدّي.. حتى لو انت شاكك إنها هتفضل واقفة هناك ف الضلمة كتير..

الموضوع ده مفيهوش أي حاجة مفيدة.. مبقتش بقول حاجة جديدة أصلاً.. ويمكن عشان كده مش عارفة أكتب..
يمكن عشان كده بقلق كتير ومش عارفة أنام..
المهم إني حبيت أقول إن ماما مش هتزعل عشان كنست الأوضة.. رغم إني عملت للعمارة كلها إزعاج.. 

وأحب أقول أخيراً.. احنا ماشيين بستر ربنا علينا يا سادة..
 بجد.


2013-09-14

الكوخ الأزرق يمين..



عزيزي الخارج من حدود الزمن.. القاطن بنيفرلاند الحبيبة.. الكوخ الأزرق يمين.. تحية طيبة وبعد:

أكتب إليك في محاولة خامسة أو سادسة للكتابة.. لا أذكر.. فبعد أن أيقنت أني مصابة بحالة من فقدان الذاكرة المزمن بدأت حالتي تتدهور تدريجياً وصرت عاجزة عن تذكر كلماتٍ أكتبها إليك في أشد أوقاتي حاجة إلى الفضفضة.. مرّت أيام كئيبة مظلمة لم تشرق فيها شمس التفاؤل إلا لماماً.. ولم أضغط كليكاية واحدة على أي من تلك الحروف.. وكم افتقدت الكتابة إليك.. كم أفتقد ثرثتي المستمرة عن ما حدث وما سيحدث... افتقد تراهاتي العاطفية التي أملأ بها جنبات هذا البلوج العزيز.. وأفتقدك أكثر بوجه عام..

لا داعي للقلق فحالتي ليست مزرية إلى هذه الدرجة.. يبدو شعري بحالة صحية جيدة مما يساعد على رفع مؤشرات مزاجي المترنحة قليلاً.. أجدني سعيدة أحياناً سعادةً بلهاء.. أغرق بعدها في بحر من الكآبة وقُصر النفس.. أعدد أسباب السعادة في محاولة مني للتفاؤل.. ودائماً ما أفشل.. هل رأيت نفاقاً أحقر من نفاقك للاوعي كي ينبسط ولو شوية؟ أبدو مثيرةً للشفقة؟ لا بأس.. كلنا مثيرون للشفقة بطريقة أو بأخرى.. سأعيد تمشيط شعري لأعيد كل شئ  إلى مكانه.. سأنظر إلى المرآة في ضجر وسأبدو أفضل..

لم أفقد بعد هوسي بالإنتظار.. فأنا أبدو دائماً بانتظار شئ ما.. بانتظار كارئة تقع على أم رأسي من حيث لا أدري أو وعكة نفسية تجعلني خارج نطاق الخدمة لفترة محترمة.. بانتظار هطول مطر صيفي يطفئ حرارة أجسادنا المنهكة.. بانتظار ابتسامة حين أتحدث لشخص ما وألقي دعابة ساذجة..  بانتظار الفرج بعد أن يمد الهم أياديه المتشعبة ليسرق منا حقنا في التنفس.. بانتظار المصعد والسيارة ومكالمة هاتفية من شخص ما يخبرني اني وحشته.. بانتظار أني أوحش حد فعلاً.. في انتظار كل لحظة تمر كي تمر دون أن تترك ورائها مزيداً من الفوضى..
بانتظارك؟ لا.. انتظارك عزيزي مجازفة لا أجرؤ عليها.. وأنت تعرف كم أكره المجازفات..

عزيزي الهارب من الواقع إلى مدن الخيال.. 
الحب عاجز أن ينمو ف تلك المينة.. لا توجد أزهار كافية.. وعوادم السيارات تقضي على ما بقى بداخل أرواح المحبين من جمال.. الإختناق المروري وحده قادر على أن يجعلك تكره اللي جابوك.. كما أن الناس بقى خلقهم ضيق سريعو الإشتعال.. كيف ينمو حبٌ في مدينة كهذه؟
الآن أخبرني.. كيف أبحث عنك بداخل واقعٍ لا يترك مساحة للأحلام؟ كيف أجدك وأنت مختبئ بين هذا الركام الرمادي من الأمور الحياتية المضجرة؟ كيف أصل إلى وطني وأنا لا أحمل متاعاً يعينني على السفر؟ كيف أحلم بينما لا تزال الكوابيس تركض بداخل عقلي كل ليلة لتثبت أني لم أعد أصلح للبقاء؟ 
وحدهم الهاربون إلى عوالم أخرى قادرون على تحمل نفقة الرومانسية في مجتمع كهذا.. وحدهم الخارجون على قوانين الحياة الرتيبة قادرون على أن يحلموا بهدوء كلّ ليلة.. فالحب عاجز أن ينمو في تلك المدينة.. لا توجد أزهار كافية..

عزيزي المقيم خارج حدود مجرتي الكونية الصغيرة.. القاطن بيفرلاند الحبيبة.. الكوخ الأزرق يمين.. 
ستجدني فجأة أمسك براحة يدك وأضغط عليها كطفل صغير يخشى أن يضيع أمه وسط الزحام.. قد تجدني شاردة أحدق في واجهة محل زجاجي يعرض أحذية بلون أكرهه.. ستفاجئ بي أصمت وسط الصراخ والضجيج والنقاش.. وسأضحك بهستيريا على أمرٍ يرسل إلىّ دعوة مجانية للبكاء.. وستجدني أبكي بكاءاً مراً لأن بائع الياسمين لم يبتسم لي حين طلبت منه عقدا لأرتديه في ليلةٍ حزينة..
أرجوك لا ترفع عليّ حينها دعوة قضائية بتهمة الجنون.. وأرجوك.. لا تتركني حينها وحيدة.


This title was intentionally left blank.

صديقي الأزرق الصغير، ألم تتلاشى بعد؟ أخبرني كيف كان نهارُك بعد تلك الليلة المضنية؟ ألا تزال ترفع عينيك إلى السماء و تصرخ بغضب؟ أعرف....