2012-12-04

No more adventures..



أستيقظ متأخرة كالمعتاد ..
أتحرك تلقائياً دون أن أدرك .. وربما دون أن أهتم .. أتصرف كآلة مبرمجة مغمضة العينين ولا أفيق إلا على المياه الساخنة تلسع وجهي المتثائب .. أستفيق كلياً وأبدأ طقوس اليوم .. أرتدي ملابسي على مهل .. أنظر إلى المرآة متحاشية النظر إلى وجهي .. لا أشعر برغبة في إرتداء ذلك اليوم .. أبدل ملابسي على عجل .. لا أتحقق من المرآة مرة ثانية كي لا أغير رأيي .. أضع أشيائي في الحقيبة .. أتفقد جيوبي وذاكرتي .. أنظر نظرة أخيرة إلى المرآة وأتجنب أن أنظر في عينيها .. تلك التي لا تشبهني.

أتعثر في بدايات سخيفة .. إحباطات متتالية تضاف إلى ذخيرتي الأولى .. أبتسم وأقاوم وأسب تقطيبة وجهي المعاندة .. ثم أشعر برغبة في البكاء .. فأستسلم.

أبتعد عن الجميع كي أتجنب تساؤلات لا أعرف لها إجابة مرضية سوى "لا أدري" .. أمنح العالم راحة مثالية من وجهي العابس وروحي التي تبدو مثقلة من الداخل والخارج معاً .. لا أسمح لضجيج عقلي أن يستمر فأغرق في تفاصيل سخيفة لا ينتبه إليها سوى الهاربون مثلي .. ثم أغيب في مكان آخر فأنظر دون أن أرى .. وربما لا أرى أيضاً .. أصل إلى مكانٍ ما ولا أذكر كيف ولا أهتم .. أنظر إلى السماء الرمادية بغيومها فتجيبني بقطرة مطر تقبل جبهتي .. أنظر إلى القطرات الصغيرة وهي تتساقط في وداعة دون أي صخب .. أتذكرني في مكان آخر .. في زمان آخر .. أبكي لأسباب أخرى أجبرتني الحياة على الضحك حين ذكرتها .. تقفز أحلام إلى رأسي وهي تردد "نحن لا نشفى من ذاكرتنا أبداً" .. فأتساءل كيف هي قسّنطينية في هذا الوقت من السنة .. وربما .. في تلك اللحظة بالتحديد؟

"مبهرة كالعادة" .. هكذا رددت لنفسي وأنا اتخيل قسّنطينية كما وصفتها أحلام  في روايتها .. أشعر بالبرودة تتسلل من النافذة بحثاً عن بعض الدفء فأضحك لأنها لن تجد هنا أيضاً سوى البرودة وبعض السخرية والكثير من اللامبالاه .. أشعر برغبة في شرب بعض اللبن لإحياء ذكرى قطة لن تأتي أبداً .. أتمنى لو كنت أمتلكها لأهرب إليها كل يوم حين أعود منهكة فأختبئ بين فروها الناعم وأنا أقص عليها خيباتي وأشاركها إحباطاتي الصغيرة .. عثراتي المستمرة وبحثي المضني عن هدفٍ لحياتي وأميرٍ لأحلامي .. فتسمعني بإنصات ثم تحكي لي عن مغامرتها مع فراشات الحائط الملونة .. ثم نضحك كثيراً فأحتضنها لنغفو سوياً أملاً في حلم سعيد يتسع لكلانا معاً.

أفيق من خيالاتي على صوت الغليان فأطفئ الموقد وأضع كوب اللبن بجواري .. الغرفة تعمها الفوضى وتنتشر في جوها الكآبة .. أغلق النافذة ليعم ظلام مصطنع .. أتجنب النظر إلى وجهي ولا أهتم للفوضى العبثية التي تملؤني .. أتعامل مع أنفاسي المبتورة بإنكار مصطنع هو الآخر .. أتوقف عن إلقاء الأسئلة في كل مكان عن ماذا أفعل ولأين سأصل ومن أكون ولِمَ يحدث كل ذلك .. أختبئ تحت غطائي الدافئ وأحتسي اللبن على مهل .. هي لحظة مثالية للبوح بكل شئ .. لإخراج كل الأسرار والمخاوف .. والبدء ببكاءٍ طويل غير مجدٍ لن يضيف سوى مزيد من أسوار الصمت والكآبة .. وسيفشل في كل شئ .. في أن يترك بداخلي مساحة هادئة أو أن يعثر على الإجابة .. وسيفشل في النهاية في أن يمنحني قطة لأصنع لها المزيد من فراشات الحائط الملونة .. لتنتهي مغامراتها أمام لبن ترشفه في إحباط .. بلا انتظار آخر لمغامرة جديدة..




2012-12-02

محــدش !



أحياناً .. نجتاز البدايات كي لا نرتبك .. نتحاشى لقاء الأعين حتى لا تخرج الكلمات منا عفواً أو قهراً فننكشف .. نرسم ابتسامة حمقاء حين يعتصرنا الألم حتى لا تُرى خدوشنا المستورة .. ونترك للآخرين فرصة لوضع كل الإتهامات والأحكام المسبقة لننظر إليهم ببلاهة تامة ثم نمضي دون أن نكترث.
----

أحياناً .. حين يتجمد الزمن للحظة .. فيصمت الضجيج وتتشابه الأشكال والصور ثم تختفي الملامح من كل أحداث حياتك .. تتساءل متى مر العمر من أمامك في غمضة عين دون أن تنتبه ؟ تطل الذكريات برؤوسها حية كأنها لم تدع للهِرَم فرصة أن يفتك بها .. لترى أن ما بقى لك من أربعة أعوام مضت هي بعض الكسور والندوب والأشباح .. وضجيج صاخب لعطل في رأسك يخرج أفكاراً مشوهة .. مع القليل من الذكريات السعيدة .. ولا إنجاز يذكر.
لتشعر بأنك بين غمضة عينك وانتباهتها لم تكن سوى أسير سجّان قاسٍ يُدعى الغفلة.
 ----

 لا داعي للخوف فأنت تختبر النهاية كلَّ يوم .. 
حين تعود مرهقاً يقتلك وجع مجهول المصدر إثر يومٍ حافل بالصراخ والضجيج والغبار والعمل .. حين تتوق لكوب من الشيكولا الساخنة ويد تهدهدك بلطف حتى تغفو فتبتسم .. وحين توشك على تجاوز الوجع ونسيان ما حدث ثم تدفع بالتفاؤل ليستوطن قلبك المظلم .. حين تحتضن صديقك قبل فراقك بلحظات على أمل أن تراه قريباً مرة أخرى .. وحين تطيل النظر في وجه عجوز لا تعرفه علّك تعرف قصّته قبل فراقك بلحظات لأنك موقن أنك لن تراه مرة أخرى ..
أنت تختبر النهاية كلّ لحظة .. فلا داعي للقلق.
----

أحياناً .. يقتلنا الحنين قبل أن يقتلنا الحب نفسه.
ذلك الشعور الدافئ الذي كان يملؤ قلبك قبل أن تفترسه البرودة والوحدة .. ذلك الإنتظار اللذيذ المعذَّب لثانية واحدة تتلاقى فيها عيونكم القلقة .. تلك الذكرى الشقية التي تعاود الظهور في كل ثانية حين التقيت بها أول مرة .. حين نطقت بحبها أول مرة .. أو حين التقطت أحزانها أيضاً لأول مرة .. 
ذلك الحنين الذي يغزوك بين الحين والآخر لذلك الشعور الدافئ .. لتلك الإبتسامة الطويلة .. وتلك السعادة الخفية .. هو ما يقتل أمثالنا في ليالي الشتاء الباردة.
----

أحياناً .. يمر الأشخاص بحياتك .. يتركون ثقل التفاصيل .. ويرحلون بأرواحهم أكثر خفة ..
أحياناً .. عليك أن تتعلم كيف تبتسم .. بل كيف تضحك .. لأن سعادة غيرك -تلك التي صنعتها أنت- هي أكثر أهميةً من حزنك الصامت.

قليلون هم من يجيدون فن صناعة السعادة .. هم من يصنعونها بمهارة من لا يعرف أنه الأمهر على الإطلاق .. وهم من لا ينالون من صنع أيديهم إلا القليل.
 ----

لأن نيفرلاند هي مملكتي التي لا تكبر أبداً ..
 سأحبك .. 
وبيكفِّي.  

.
.
.
 


---
I missed this blog, I missed being here.
and I miss myself even more

2012-11-20

عن الكوابيس اللي بتتعاش ..



تنتابها أحياناً لحظات صامتة .. لا تحتاج فيها سوى إلى أن تتشبث بذراع دافئة لشخص يقدر فن الصمت .. لتتحول كل الكلمات الممكنة إلى غبار سحري يجعلها تغفو كالطفلة باطمئنان دون خوف من أشباح أحلامها السيئة ..

أتعرفها؟ تلك الأشباح التي تتسلل إلى عقلك فتقود حلمك الهادئ إلى ظلام دامس؟ .. تلبس صورة الأشخاص والأشياء دون أن تشعر .. تتحرك بعيون مترقبة لتتنهز كل فرصة للإنقضاض عليك .. وحين تكتشف الخدعة وتفتح عينيك قبل أن يجبرك الفزع على ذلك ، تكتشف أنك تحلم بعيون مفتوحة بينما يتمعن عقلك في حلمه السئ .. تحاول الحركة لكن بلا جدوى .. ذلك الثقل الجاسم فوقك يكبل أطرافك .. تحاول الصراخ فلا يخرج منك صوت .. أنت في نصف حالة من كل شئ .. من النوم واليقظة .. من الخوف والاطمئنان .. من الحياة والموت ..
 و حالة كاملة من الفزع .. 
عيناك ترى سقف الغرفة .. اللوحة المعلقة على الحائط .. وضوء المصباح المشتعل .. وأنت مدرك تماماً أنك لا زلت تحلم ..
 لكنه الواقع حين يتداخل مع كابوس متقن صنعته أشباح بارعة ..

  تبوء كل محاولات استيقاظك بالفشل فتستلم لحقيقة عجزك .. 
لأن عقلك قد حاصرك فلا مجال للهرب .. أو لأنه ترك فرصة لتلك الأشباح أن تأسرك !

.
.
.
 
ألا تمتلك تعويذة لطرد الأرواح الشريرة؟ .. لا بد أنها في مكان ما في جعبتك .. فقط ابحث بقليل من الصبر .. علّك تجدها يوماً فتريحها من عناء الأحلام المظلمة ..

----

*هذا الموضوع مش بيوصف كابوس على قد مبيوصف واقع*


2012-11-14

نص ابتسامة مكسورة..



عزيزي .. 

فاكر لما كنت بكتبلك؟ لما كنت بتقرأ كلامي وتحس بزغزغة جوا قلبك عشان عارف إنه ليك؟
مش مشكلة حتى لو مكنتش فاكر .. ومش مشكلة لو مش عايز تفتكر .. أنا نفسي مش عايزة أفتكر .. بقينا متساويين دلوقتي ..
 ----
عزيزتي .. 

فاكرة أيام زمان؟ لما كان عندك social network connection؟ .. لما كنت ببعتلك على طول رسالة أطمن بيها عليكي .. وأحكيلك فيها على اللي حصلي واللي حاسة بيه؟ .. وحشني كلامنا .. ومن شوية قريت دفعة دفا كبيرة أوي أكبر من المعتاد وكان نفسي أبعتهالك .. بس مش هعرف عشان انتي منعزلة كلياً عن العالم .. فسأكتفي بـ إس إم إس دافية .. حاساكي محتاجة دلوقتي شوية دفا.
 ----
 عزيزي اللاشئ .. 

أتمنى لك إقامة هادئة في عقلي المزدحم .. بين صراخ أفكار مزعجة وضجيج آلات معطوبة .. أتمنى أن تفرض وجودك القوي كما اعتدت أن تفعل .. كما أرجو أن تكون مساحتك كافية .. ففي ذلك المكان وُجد من قبلك شئ ما .. كان كبيراً كفاية ليترك لك متسعاً وأكثر .. عزيزي اللاشئ .. أرجو ألا تبكيني كما فعل الشئ .. وألا تمنيني بسعادة لا تدوم طويلاً .. وأن تجد إقامتك مريحة كفاية ليطول عمرها .. إلى الأبد ربما.
-----
عزيزي فلان ..

اعذرني فقد استهوتني بعض الذكريات لسرد تفاصيل مملة .. لا تهم ولم تهم أحداً سواي .. اعتدت دوماً تدوينها علّها تُقرأ .. وبالفعل قد قُرءت لكن ليس ممن كُتبت له .. لا داعي لسرد التفاصيل هنا أيضاً .. يكفيني أن أذكر فقط أن تلك الحياة المملة الراكدة كانت قد دبَّت فيها بعض الحياه .. إحساس بالعالم والسعادة .. بدأت عيناي تلتقط الألوان ببهجة غير معتادة .. أكثرت من الرسم والتلوين وصناعة الحلوى التي لا يجيدها أحد سواي .. اعتمدت على مشاعري لخلق فراشات تحلق حتى نيفرلاند رغم أني لم أزرها يوماً .. كنت أتجاهل شعور الخيبة واليأس لأن هناك من ينتظر وصولي .. وحين اصطدمت بأرض واقعي الصلبة أدركت دوافعي الهشة .. أعمدتي التي بنيت عليها سعادتي حتى سُحقت مع أول هزة أرضية للقدر .. 
احتفظت بكتاباتي .. نتاج مصانعي السحرية التي لم يكتب لها أن تلمس أنامله وحده .. فاستسلمت لقدرها بأن تتناولها أنامل كثيرة لتمنحها إعجاب يتبخر ولا يبقى منه سوى سطحية الألوان .. بلا سحر خاص تمنحه لأنامل من تحب.
-----
عزيزي الأمل ..

لا تتفاخر بنفسك فلست سوى أمل مجرد من أي محاولة لجعل العالم أفضل .. أنت وحدك لا تكفي .. ككفيف يشعر بالنور لكن لا يراه .. يحتاج إلى عصاة ودليل .. ودافع قوي ليعبر الظلمة الخانقة ليصل إلى غايته.
-----
عزيزتي الكتابة ..

أتمني أن تسعيني لوقت أطول .. فمساحتك المريحة تلك قد تكون أغلى ما أملك في مثل ذلك الوقت مجهول الملامح .. وحدك تضعين ملامحي بتفاصيلي التي لا أعرفها ولا أدركها سوى معكِ.
-----
عزيزي .. شرطة مايلة ، فرااااغ

تلك المسلمات التي نؤمن بها بلا مجال للشك هي ما تنقذنا من فك التساؤلات .. هي ما تعطينا دفعة الإيمان اللازمة لنواصل التنفس .. كيقيني الكامل بأن الله بعباده لرؤوف رحيم .. وبأن تلك الحكمة الخفية التي يعجز عن إدراكها قصور عقلنا الإنساني كفيلة بتسيير الأمور كلٌ في طريقه الصحيح .. وبأن الله صبور يمهل ولا يُهمل .. وبأن بكائي ذات مرة وأنا أشكو إليه ضعفي وحاجتي إليه قد أبدلني إياه سعادة أبكتني أيضاً .. لكنها تلك السعادة الدافئة التي تُسلم قلبي إلى راحة بأنه قريب كريم ودود رحيم .. تلك المسلمات التي ستدفع حياتك لتسير على مهل وثبات .. تلك التي ستقودها أيضاً كي لا تضل الطريق أبداً. 
عزيزي .. شرطة مايلة ، فرااااغ .. لم أعد أؤمن بالنهايات السعيدة .. ولا الأحلام ذات الأجنحة الخفيفة .. وبرغم أن جنياتي تحكي دائماً عن فارس ما يخبرني بحب يعجز عنه الصبر بأنه يحبني كثيراً كثيراً .. إلا أني لا زلت أتمنى أن أمتلك مملكة مضيئة .. بلا كمال يضعها في صف القصص الخيالية .. ولا قصور يجعلها مستحيلة.


.
.
.

لأنها كانت تؤمن بأن الرسائل وسيلة تواصل حميمية بنت حلال .. أنا بحب المكان ده عشان بيشع دفا :) 
إكليكاية هنا

2012-11-09

عزيزي فُلان ..



أشعر أنّي أفقدني .. ببطء

صوت صديقة يسرد تفاصيل لا أذكرها عن نفسي .. يتوقف عقلي عن الدوار ويصمت للحظة .. أهي حقاً تحكي عني؟
أرفض الفكرة للوهلة الأولى وأتجاهل شعوري بالغربة .. هي ليست أنا .. لو كانت أنا لأحببت ظلي الذي تلقيه الشمس على الأرض .. لصرت صديقتي المفضلة .. لتمنيت لو كنت مثلي .. لكنها حتماً ليست أنا .. داخلي ممتلئ بالفوضى وأركاني مهدّمة .. لست لامعة وليست خطواتي ثابتة .. أبكي قهراً وكرهاً وظلماً وألماً .. ثم أضحك عبثاً .. يملّني الجميع ويكرهون فتوري .. يكرهونني في بعض الأحيان أيضاً ..
عاد عقلي إلى الدوار .. أسمعها تتحدث بحماس .. لو لم أصادق صوتها لعشر سنين متتالية لشككت في أنها هي الأخرى ليست هي .. لكنها صديقة الطفولة التي ألفتني وألفتها .. عرفتني قبل أن أعرف نفسي .. لكنه عقلي يأبى أن يصدقها .. ينكر وجودي .. هو يكره الضوء الذي يملأ تلك الذكريات لأنه اعتاد الظلمة .. وهي تنكر الظلمة لأنها موقنة من وجود ضوء ما هنا أو هناك بداخلي .. تخبرني بحب أن التغيير وقتيّ وبأني سأعود بسهولة إلى تلك التي عرَفَتها لأنها لم تمت بعد .. فقط إن بحثتُ عنها بعناية .. ببعض الإيمان بوجودها .. والكثير الكثير من الصبر.
 ثم تصمت .. فأشكرها على وجودها الدافئ .. وأعدها بأن أبحث عن خيالها .. تلك التي سكنتني لوهلة .. ورحلت!

----

عزيزي فلان ..
يسرني أن أخبرك بأني اجتزت المرحلة الصعبة .. انتهت المآسي وانفض المدعويين إلى مأتم آخر لا يمت لي بصلة .. وفقدت أنا الأخرى صلتي بالعالم .. لم أعد أهتم بكل ذلك العبث النفسي عن الحياة والتغيير وتقلبات القدر .. الحقائق والبشر وكل تلك الفوضى دائرة واحدة بلا مركز .. انحسر العالم كله في كتبي وأوراقي وأزماتي النفسية الحادة وتلك الوحدة المألوفة التي صارت مستحبة .. ألازلت أتألم؟ .. أحياناً با عزيزي يجتاز الألم دفاعاتك وينقض عليك فجأة رغم توخيك الحذر ..رغم ذخيرتك المحترمة من اللامبالاه والبرود .. لكن لا تقلق .. تعوّدت أن أجد حلولاً لأزماتي وحدي حين أفشل في حلّها مع الآخرين .. وحين أصل إلى تلك النقطة ألقيهم جميعاً في درج مهجور لا تصل إليه يدي .. أعرف أني أبدو غامضة لكن لا تكترث للأمر .. سيتوقف الغموض عن استفزازك بعد عدة أيام لتعود الحياة طبيعية وكأن شيئاً لم يحدث .. هكذا يسير الأمر .. عليك أن تعتاده حتى لا ترهق عقلك في التفكير .. وعليك ألا تكترث حتى تسير الأمور على ما يرام .. 
لا زلت أفكر في طريقة ما للحصول على قطة .. رغم أنها لن تعرف كيف تتحدث بلا انقطاع لتؤنس وحدتي .. هي فقط ستثير حنقي لأنها ستبدو أسعد وأكثر راحة مني .. لكني أريدها على كل حال ..
 ستصلك رسائلي بين الحين والآخر .. وسأشعر بالراحة لأن أحداً في هذا العالم لا يزال يقتطع من وقته عدة دقائق ليقرأ لي .. شعور لطيف سيعينني على يوم سئ أو أزمة ما أو شعور خانق بأني أتلاشى تدريجياً .. أأخبرتك كيف يكون ذلك؟ أن تشعر بأنك تفقد أجزاءك ببطء؟ أن تشعر بوخز روحك وهي تُنتزع من أناملك يوماً بعد الآخر؟ 
لا .. لا داعي لكل ذلك اليأس وكل تلك المشاعر المحطمة .. لن أثقلك أكثر من ذلك في رسالتي الأولى .. 
لنكتفي بجملة البداية .. يسرني أن أخبرك بأني اجتزت المرحلة الصعبة .. وبأني على أتم الإستعداد لأكمل المهمة .. 
عزيزي فلان .. شكراً لأنك كنت هنا. 


2012-11-07

إليكَ



لن أطيل الحديث ..
فقط سأخبرك باختصار بأنك لن تكون مثاليّ .. لن تبتسم كأميرِ خياليّ ولن تصنع السعادة في لحظة ..
ولا أنا .. لن أكون مثالية أبداً .. سأبكي وأتذمر وأشكو وأغضب ..
لن تدوم السعادة .. ولن يدوم الحزن أيضاً ..
سنختلف .. سنتشاجر .. سننغمس في حياةٍ ممتلئة بالنواقص والمتناقضات والعثرات ..
سنثقل بالمشكلات والهموم وقد تمضي أيامنا باردة ويائسة ..
سننسى متى أحببنا .. ولن نذكر لهفة اللقاء .. ولا لذة البدايات ..

لكن .. على الرغم من كل ما هو حتميّ وقاسّ من وقائع وأحداث
سأظل أتورد خجلاً أمامك حين تلمحني عيناك في حب ..
وستظل تلك العروق البارزة دافئة بقهوتك حين أصنعها لك ..
وستمتلئ تجاعيد وجهنا بابتسامات انتهى زمانها حين وقع منا العمر سهواً ..
و سأظل أحبو كالطفلة إليك لألمس حنانك ..

وستبقى أنت كما أنت ..
تُحضر لي الحلوى كلّ مساء .. وتضحك كثيراً رغم المشكلات
وتُذكرني حين وجدت فيّ مملكتك المضيئة .. 
ووجدت أنا فيك رجلاً كاملاً .. بي !



2012-11-01

أزمة Serotonin



مفيش أبطال على أرض الواقع .. ف حواديت قبل النوم بس هتلاقيهم .. 
ومفيش أميرة جميلة ولا مملكة ضايعة ولا تاج مش لاقي اللي يلبسه .. 
ومفيش ورد بيغني .. ولا مطر بيعرف يعزف فيولين ..
مفيش أقزام ولا جنيات .. ولا حتى سنووايت كان عندها مرات أب شريرة .. 
ومفيش قمر لونه برتقالي .. ولا نجوم غيرانه منه ..
وكارل وإيلي كانوا حلم جميل استمر لمدة عشر دقايق بس قبل متصحى من النوم .. 
وwall-e مجرد روبوت صغير ميعرفش حاجة عن الحب .. وبس

عن الأحلام اللي بنرسمها وبتطلع فجأة غير واقعية بالمرة .. زي احتمالية إنك ممكن تلاقي شجرة جوز هند ف البلكونة من محض الصدفة البحتة .. ونفس احتمالية إن منير يطلعلك لسانه وهو بيغني "قبل متحلم فوق احلم وانت فايق" .. كلها أحلام ستبدأ في النهاية بكلمة "مفيش" !
 -----


عارف يعني إيه هَوَّس ؟

يعني تتفرج على فيلم أربع مرات وتجيب لقطاتة من على اليوتيوب لما تكون مش فاضي تتفرج عليه لمجرد إنك تشوف لقطة أو اتنين منه .. عشان تزغزغ قلبك السقعان من جوا فتحس بدفا.
-----


ساعات بيبقى الكلام عن اللي بنحسه مش حاجة healthy .. عشان أوقات الحاجات اللي بنحسها دي لازم تفضل مستخبية جوانا .. عشان لو طلعت ممكن توجعنا .. أو حتى توجع غيرنا .. 
وكتير برده لأن أوقات بتسمع ف الخلفية من بعيد وانت بتتكلم صوت حد بيزعق وبيقول WHO CARES!
-----


بحاول مفتقدش حاجة .. أو حد
لأن الراحة طريقها واحد بس .. انك تدي لأي حاجة cold shoulder !
----


الفكرة مش في السؤال أنا كويسة أو لا ..
الفكرة في أن الدمعتين اللي بينزلوا في الخفا دول ميسيبوش أي أثر على وش بيضحك .. 
وإن الضحكة تبقى بجد.
----


لما كل اللخبطة تحصل ف مكان كنت دايماً لما الدنيا من حواليك تتشقلب وتحس إن حياتك كلها غلط تلاقي المكان ده منور وبيبعت دفا
لما تلاقي ربنا بيسدلك كل منافد الهروب إلا عنده هو وبس ..
اعرف إن ربنا بيحبك .. وبيحبك أوي كمان.
----


صحيت من النوم .. وقررت أصلح اللي كسرته .. 
ورجعت آخر اليوم بحاجات كتير على وشك الإلتئام ورجل بتتقطع من الوجع.
وحبة زعل.
----


التصالح مع النفس .. دي كلمة مكلكعة .. !
هنسميها breaking the ice ..
وبعدين نبقى نتعاتب ونتصالح ونرجع زي زمان براحتنا .. السنة لسة طويلة.
 ----


 وبقيت كل أما عيني تلمحك مبحسش غير حاجة واحدة بس .. 
مش عاوزة أبداً أكون سبب في تعب حد!
----


كنت مؤمنة إيمان كامل بإن مهمتي في الحياة واحدة ومش هتتغير ..
ودلوقتي بدأت أقتنع إن كل حاجة بتتغير ..
حتى لو كان التغيير ده مجرد تأقلم ومجاراه للواقع .. 
حتى لو كان تغيير من برا بس.
----


تفتكروا لو كان أمل دنقل عايش كنا هنبقى أصحاب؟
وكان هيرد على جواباتي؟ ويدور معايا على إجابات أسئلتي؟
ويضحك على خيالاتي الطفولية الساذجة؟ 
مش لازم تجاوبوا على فكرة .. 
----


الشعر الطويل عاوز فيونكة روز منقطة ..
بس هنجيبها منين دي؟ 
 ----


 -أنا باكل شيكولاتة كتير اليومين دول يا دكتور ! 
-عادي.. أزمة serotonin وهتروح لحالها .. بس نكتر الألوان شوية .. ونقلل الحوادق من الذكريات والتفكير وخلافه .. وياريت متبصيش تاني لورا .. وكمان الزعل ده .. بلاش منه!

.

Run forest, RUN!

This title was intentionally left blank.

صديقي الأزرق الصغير، ألم تتلاشى بعد؟ أخبرني كيف كان نهارُك بعد تلك الليلة المضنية؟ ألا تزال ترفع عينيك إلى السماء و تصرخ بغضب؟ أعرف....