2014-08-07

بلا ملامح..




أنتِ لستِ سوى أخطائك.

لستِ غريبة عن الألم النفسي .. أنتِ تعرفينه عن قرب .. رأيتهِ أكثر من مرة .. نبضكِ المسروق .. أنفاسكِ المبتورة .. بكائكِ المتقطع .. عزلتكِ الداخلية .. برودة قلبك .. وأعصابك المخدرة.

فقدتِ جدوى البكاء منذ وقت طويل .. منذ اكتشفت أنه لا يعيد لحظة سُرقت أو يعيد إصلاح ما فسد .. هو فقط يجلب لك نعاساً قهرياً .. هُدنة مزيفة من الألم.

لا تملكين الآن قلباً سحرياً .. ولا جناحات ملوّنة.

لديكِ ما يكفي من الوجوه المشوّهة والأحلام المكسورة .. لديكِ ما يكفي من الندم.

تزعمين أنك أقوى .. ثم تلقين باللوم والصراخ عليهم .. أنتِ ضعيفةً كفاية لتعجزي عن حمل نتائج أخطائك وحدك.

يلتفون حولك .. بعيونهم المتملقة وابتساماتهم المزيفة .. يملئون لك قدورهم حباً .. لتمتلئي أنتِ الأخرى زهواً وخيبة.

ثم تضحكين في سخرية على التواءات القدر.

تتناولي جرعتك المعتادة من الأمل .. تبحثين بين لوحاتك عن غدٍ أفضل.

تمنحي الوجود قطعاً من قلبك البائس .. ليتناوله الوجود مستمعاً باللذة .. غافلاً عن ثقوبه .. متغاضياً عن العطب.

ثم يبتسم راضياً.

داخلك هش .. وخارجك صلب .. ولا أحد يدرك الفرق.

تستمرين في لعبة النسيان .. محاولات خلق سعادة من اللاشئ.

تضعين أحلامك المكسورة كل ليلة في وسادة دافئة .. تغنين لها حتى تنسى حلمها الملون .. فتتوقف عن البكاء .. وتغفو.

ثم تتسللين إلى مكانٍ مجهول .. بلا ملامح .. فقط لتُبقى نفسك وحيدة. 

تنتظرين يداً تربت على كتفك .. تبحثين عن شعور مطمئن .. سلام بلا خداع أو جراح .. أو ألم.

لعبتك المفضلة صارت تعداد عثراتك .. تتركيها لتفترسك مرة بعد الأخرى .. ولا تنتصرين أبداً.

ثم تضحكين ثانية في سخرية على التواءات القدر.

تأخذين وجوهك المعتادة .. تبحثين بينها عن ملامحك المطموسة .. وحين يواجهك الفشل .. تنسحبين من المعركة .. تلقين كلمةً أو اثنين عن شجاعة المواجهة .. وحين يصفق لكِ الجميع .. تختفين وراء الستار لتأكلي قطعة أخرى من ذاتك .. ذاتك تلك المتهتكة.

كم أنتِ مزيفة.

.
.
.
.

(first written/ 22-12-2012)


2014-08-04

تمرين كتابي - 2

'Old green door' painting by Justin Clements

حائط ما، منسيّ في أحد زوايا شارع ضيّق، يتوسّطه باب عجوز، تساقط لونُه على مرّ السنين، يقف شاحباً ووحيداً، صامداً أمام خدوشٍ متفرقة في أنحاء جسده الخشبي، أثرٌ للطمةٍ غاضبة منذ عام، حفرة صنعها طفل مشاغب في الأسفل، اعتذارُ كرسي جديد أدخلوه عُنوة رغم ضيق المسافة، مسمار صغير علّقوا عليه أسماءهم بفخرٍ ذات مرّة، وخلل واضح يظهر حين يعجز عن التماسك، كانوا يعرفون أنه سيسقط ذات يوم، وسيستبدلونه بأبواب حديديّة تصلح للبقاء الطويل والصفع المتكرر دون أن تصاب بهِرَم، قد يستبدلونه الآن أيضاً، فأنين مفاصله المتهتكة الذي يزداد كلّ يوم يُعجزهم عن النومِ أحياناً.


كان حنوناً، كجدهم الذي لم يرَوه، لو رسم أحدهم له حاجبان كثيفانِ من الشعر الأبيض لضحك، أعادوا طلاء واجهته ذات مرّةٍ بالأخضر فحزن لأنه لم يكن يليق بلون مقبضه النحاسي، لكنّه اعتاد الأمر حين وجدهم يكررون أنه بابٌ أخضر من الجنّة، فاحتوى ضحكهم وأطبق حافتيه ليمنع عنهم عيوناً متطفلّة ورياحاً وشيكة، ووقف يراقب المارّة ويداعب الرياح، سعيداً.
احتضنته طفلة صغيرة في أحد الأيام، داعبت قدميه حين اصطدمت به وهي تحبو، ثم لامست يديهِ حين ازدادت طولاً وصخباً، ثم اختبأت وراءه باكيةً حين ازدادت عيناها جمالاً ونضجاً، اسندت ظهرها إلى ظهره فدغدغه شعرها الأسود المجعّد،فاحتضنها هُو، ومنذ ذلك الحين وهو يحمي أسرارها، ويشاركها خيباتها الصغيرة.
حائط ما، منسيّ في أحد زوايا شارع ضيّق، يتوسطه باب عجوز، ويجاوره كرسيّ قديم يشاركه الإنتظار والملل، أعلى الكرسي التصقت ورقة رُسم عليها وجه ما بألوان زرقاء متآكلة، أهلكها الزمان والغبار والمطر، ويدٌ متوترة اقتلعت نصفها السفلي، فلم يبقَ سوى أثر باهت لشئ ما، كان هُنا ذات يوم.. ورَحل.

2014-08-02

تمرين كتابي - 1


كانت مُهملة، كجوربٍ وحيد ملقى بعبثية في خزانةٍ ما، بلا فائدة، لأنها لم تكن تمتلك ما يكفي من الحب لتغزل نصفها الآخر.
منغلقة، كزجاجة مياهٍ تستعصي على الفتح، رغم أنّ حوافها ملساء ومميّزة، وداخلها هش، وواضح.
كشعاع ضوء تتسلل خلسة بين انحناءات نافذةٍ مُحكمة الغلق، لتسقط على عينيك أنت، وأنت فقط.
كانت أصغر مما ينبغي لتعرف أن الجدران آيلة للسقوط في النهاية، وأن الحضارات العظيمة قائمة على صراعاتٍ لا تنتهي، وكذبٍ منمق ببراعة. 
لم تفهم لم كان عليها أن تضحك رغم أن أيديهم كانت تمتد لتسرق من روحها حبّات العنب، فاختبأت لسنين طوال تصنع نبيذاً يخصها وحدها، وحياةً لا تمت لأحدهم بصِلة.
ولأنها أخف من أن يُثقلها حزن أو غضب، كانت تبكي، وتجمع حبات اللؤلؤ المتساقطة لترتديها عقداً، وتقف مكتملة وثرية في وجه فقراء الشعور، والحمقى. 
كانت تُحبّك كثيراً أيضاً.
لكنّها تُشبه أغنية قديمة، يعرفها قلبك بدقة الألحان، ويعجز عقلك دائماً عن التذكر.
كانت سعيدة، كنجمةٍ بعيدةٍ تلتقطها عينيك كلّ يوم وسط الزحام، تُضئ روحك المظلمة، فقط لأنها كانت -بِكَ- تحترق.

2014-07-30

Change..


She wakes up from a middle of a dream, she was falling from a bridge, whispering a few words -realizing that she's falling to her death- not thinking of anyone specific, a lover or even a friend. She wakes up from a middle of a day, from a middle of a life she was living, with the same feeling, with the same words, and with the constant empty thought about someone she could never have in her life. 

Her hair was beautifully curving around her neck, her eyes were still wet of the last night's cry, she wears her glasses and says good morning to her nasty reflection in the already bored mirror. 
A black eyeliner would be perfect for a blue cruel eyes she was painting, she keeps diluting the colors, moving the brush, sweeping the darkness away till the painting is finally done, and the face she was trying so hard to make it look evil is pure, and the eyes she wished to be blackened with sadness is now smiling, she rips the painting apart and cries, we only paint what we can't make true, she faces her dark brown eyes and holds a black eyeliner she never used, makes a sharp line, another heavier one, and so on till she no longer recognizes her face, her spirits lighten up a little, she finally got the picture in her mind complete. 
Stupidly believing that this was the real her, she walked down the dark stairs of her mind till the black hole that's been constantly throwing self destructive chemicals, raising the volume of apocalyptica music higher and higher, she danced madly, freely, she danced to the death. 

She wakes up in the middle of a dream, she was holding his hands, apologizing for the pain. He was smiling, like he has never been hurt before, looking at her like the scar deep in his heart wasn't carved by her name. 

2014-07-29

و



نقف، أنا وأنت، سوياً، بمواجهةِ ما أسموه القَدَر.

كنتُ أقف وحيدة أمام واجهةِ متجرٍ زجاجيّة حين رأيت انعكاسَ وجهك المبتسم، انتظرتُك كثيراً، لكنّك لم تهتم وتلاشيتَ بسرعة، لم أكلف نفسي عناءَ الإلتفاتِ والبحثِ عنك، رغم أني ظللت أشكو وجع الإنتظار، وأعاتبُكَ بمرارةٍ على نسياني.

كنتَ هُنا، بالقربِ مني حين أوشكتُ على الوقوع، استندتُ إلى الحائط وشاركتني البكاء، لم يكن الحائط كافياً لينسيني أن يديكَ لن تتمكن من احتواء خوفي بعد الآن، لكنّك على الرغم من ذلك، كنتَ بالقرب مني، تنظُر إلى روحي الباهتةِ بحُبٍ، وجَزَع.

حكيتُ لك عن السماء والسحاب الذي يشبه حبات فشار مبعثرة، وعن شجرة البازلاء والفُل وقط الجيران، عن الفراشات التي تتطاير من حلمي فجأة لأن الشياطين ترقص، وعن الوحدة، عني، حينَ أقف بمواجهةِ الموت أخيراً، فأصلّي، أتلمس جبهتك بأنامل مرتعشة، أبكي، وحين تنظُر إليّ بعدَ إفاقة، لتخبرني أني كنت أحب الأشياء إليك، أبتسم، وأدعك لتغمض عينيك في سكينةِ.. وهدوء.
لن أوّدعك بالنحيب، سأعدّ الموسيقى والقهوة للملائكة، أحدثهم كثيراً عنك، وسأحضر لهم خصيصاً بعض الكعك وأوصيهم أن يحتضنوا روحك برفق.
وحين أغضب، وأتذكر كيف تركتني وحيدة، لن أزور مقام قبرك، فقط سأمتنع عن وضع الزهور في الماء كما كنت تحب، سأتركها للذبول كما تركتني لوجع فقدك وآلام الشيخوخة، كي تأتيني في المنام معاتباً، تخبرني كم افتقدني، فأمسح دموعي وأعيد الحياة لأزهارِ روحك، سأحبك كثيراً، وأعدك ألا أجزع.

فقط أريد أن أريك كيف يكون العالم بين يدي محبباً وصاخباً، ثم غاضباً ومظلماً، لأنكمش فجأة في كرسي صغير يختبئ في أحد الأركان، فتلتقط بكائي وتلملم دموعي المتساقطة بين كفيك ببطء، تكون أنت الكرسي، والحائط، والركن الصغير الذي يصلح للإختباء، فأطلب أن تتركني أنام هنا، وهنا فقط، فتغنّي لي كما لم تفعل أمي أبداً، كي أسكن.

الآن، تنظر إليّ فترى فتاةً ممتلئة بالتناقض، تضحك وتبكي في آنٍ واحد، تُسرع بالهرب إلى المنزل فلا تمتلك فرصة كافية لإلقاء التحيّة وبدء حديث سخيف عن الطقس والضجيج، تضيع منك محاولة أخرى للتسلل إلى عينيها لعلّك تعرف متى تُشرق الشمس فعلاً، لعلك تفهم كيف يمكنك أن تحملني على قولِ "نعم"، بثقة، والأهم من ذلك، أن أقولها بحُب.
لكنك تقف هناك، وحدك، بعيداً، محدقاً إليّ بعينين شاردتين، تسجّل لحظاتٍ تمر برتابة دون أن تنظر إليّ فعلاً أو تلتفت، متعللاً بقدرٍ والتواءاتِ طُرقٍ لا تلتقي أبداً.

أما أنا فأقف هُنا، في مكان ما، وحيدةً، بعيدة، أحدث نفسي بمخاوفٍ لا أمل منها، يشاركني القلم فقط معاتبتك، وتنطوي أوراقي على سرّك، وأستمر في البكاء، لأني سأقضي وقتاً لا أعرف فيه متى يصل بيننا حرفُ عطفٍ صغير، متساءلةً متى ستدرك حقاً أني بحاجةٍ إليك!



ولن تأتِ على كل حال.

2014-07-25

موسيقى صباحية..


حظي سئ، هكذا سأحب أن أصوغها وأنا أقف أمامهم بجروح واضحة وأجفان متورّمة، لن أخبرهم أني لم أمتلك ما يكفي من الشجاعة لأتمسك بما أريد، أو حتى القليل من احترام الذات لأعرف حقيقةً إن كنت أريده أم لا، سأتذرع بسوء الحظ وأنا أبتسم، لأريهم خللا بأسناني الأمامية يظهر بوضوح حين أشير إليه بيدي هكذا، وسيتبعون يدي كالحمقى وهي تبتعد عن قلبي بإصرار لتشير إلى الخلل، في المكان الخطأ.

سأخبرهم أيضا بأني أهتم، وأتناسى أن ادعاء الاهتمام أكبر خطئا من ألا أهتم، سأربت على أيديهم وأمنحهم بعض الونس بالبقاء قليلا، وربما أبكي معهم إذا لزم الأمر، لكنّي في اللحظة التي أقرر فيها الرحيل سأتذكّر أنهم لم يكونوا بالجوار حين بكيت وحدي وتطلعَّت إليّ عيون الغرباء بالفضول، والشفقة،

قد أبدو ناقمةً على العالم، أدعو لاندلاع حربٍ نفسية، لكنّي وديعة حقاً، أخرج أوراقي وأقلامي وفرشاة ألوانٍ اختبأت بداخلي، وخيطاً رفيعا ألفّه حول عنقي، وأشده كلّ يوم، ببطء.

يستمر المُحاضر في شرح أعراض الإكتئاب، وأستمر في التحديق إلى الدائرة المفرّغة، يقول بإصرار أن المريض قد يشكوا من ألم بأسنانه، ألم بالرأس، وإرهاق، يبدأ عقلي في إسقاط كلّ ما يقول على ما يحدث لي مؤخراً فأضحك، و أكاد أسأل؛ هل تتضمن أعراض الإكتئاب رؤية فتيات جميلات يتمايلن على إيقاعٍ راقصٍ وأنت نائم؟ لكنّ السؤال لم يتجاوز أبدا شفتي، كما أني لا أذكر وصف الفتيات على وجه الدقّة وكنت أعرف أن الحاضرين قد يرغبون في معرفة تفاصيل مهمة كتلك، على كلٍ، يزداد ألم أسناني فأنظر إلى عقلي بتحدٍ، عرفت السرّ لكنك لا يمكنك خداعي، وأستمر في تكذيبه، والهرب.

أمي تحضر لي مناديل معطّرة حين لم تجد أي مناديل ورقية بالغرفة، يربت أبي على كتفي ويطلب مني أن أتوقف عن البكاء، يعتذر أخي مرارا فأهدأ، و أجد الضوء يتلاشى، يُظلم كل شئ، إلا عنهم، أشعر بالغربة وسط الجميع بالخارج، أرغب أن يحتضنني أحدهم ليعيد أجزائي المبعثرة، كل إلى مكانه، فيحتضنني أخي في الصباح، وتقطف أمي ياسمينة صغيرة وتبتسم، ويستمرّ أبي في حسم صراع النيكوتين ومزاحه المرح، تنفرج الدائرة قليلا ويتسلل بعض النور، فأشعر بالاكتمال.
الزرع، مصدر البهجة الدائم، والوردة اللي بتفتح. بشويش..

2014-07-18

تأملات عميقة فحت..

كانوا بيقولوا إن أجاثا كريستي لما تيجي تكتب رواية جديدة بتقعد ف المغطس الساخن بتاعها وتمسك تفاحة، وتفكر ف الجريمة كاملة ومتطلعش غير لما تكون مخلصة الفكرة بتاعة الرواية ف ذهنها، كل العالم شايف إنها عبقرية وانا ساعات بحس إنها كانت عاوزة تقتل حد ومش عارفة، فقتلته ف رواياتها اللي مش عارفة عددهم كام.
بيقولوا برده انك دايما لازم تدور على المرأة ف الجريمة، كلام فارغ، احنا مش محتاجين حد يدور علينا، احنا بالغباء الكافي اننا نتفضح لوحدنا من غير مساعدة المفتش العظيم بوارو.
المهم إن الكلب لسة بيجري ورايا لما يشوفني، ولسة بينام تحت البيت، ماما بتقول إنه مصاحبني، ومؤخرا خدت بالي انه بيعرج وصعب عليا.
من الحاجات اللطيفة برده إني كل يوم الصبح لازم اشوف دبور بجناحات مميزة، كلها شفافة ما عدا حتت سودة صغيرة، وبيفضل ماشي جنبي لحد ما اوصل لمنطقة العمار الحضاري، وساعتها بس بيسيبني.
ساعات برده بتطلعلي الفراشة البني والمحها، وبقت بتبان كتير اليومين دول، كنت بعتبرها ان ربنا بيبعتلي حاجة صغيرة حلوة تفرحني، بس دلوقتي بقت حاجة عادية.. عادية جدا.
الزرع ماما بتحبه، وساعات تطلع تبص عليه وتقول عليه حلو وتضحك، الفل وقع الورد بتاعه، ومفيش غير شوية ورد ابيض من الريحان وياسمينتين واقعين ع الارض.
انا قافلة مواقغ التواصل مع البني آدمين وحياتي فاضية بدرجة تخض، بس ربنا دايما بيبعت ونس متمثل ف راعي الغنم اللي دايما يشتم المعزة ويقولها 'مدي هناهو يا مفجوعة'، ودايما بسمعها وهي بترد عليه وبتقول ماااااااااء وتلعن اللي جايبينه ف سرها.
البراح ساعات بيخوّف، رغم إن في حاجات بسيطة بتعرف تشغل بيها دماغك بدل الهري والعلاقات المهترئة بتاعة البشر، وكل حاجة ممكن تيجي من ناحيتهم، هو مش هروب على قد ما هو قفل باب بييجي منه ريح وغباء وزعل، بيبقى كفاية عليك نفسك تعافر فيها وتتخانق معاها وتصالحها، بقت دي الحاجة الوحيدة اللي تقدر عليها، وأي نفس او روح آدمية تانية بتبقى عبء مش بيروح غير لما توصل البيت وتشوف الرز والكلب اللي مصاحبك، ورغم انك برده ممكن قبل ماتنام تحضن المخدة وتدعي ربنا يريح قلبك م الزعل، إلا إنك هتبقى أحسن.
أو أغبى، أو أكثر بلاهة. مش فارقة كتير.

This title was intentionally left blank.

صديقي الأزرق الصغير، ألم تتلاشى بعد؟ أخبرني كيف كان نهارُك بعد تلك الليلة المضنية؟ ألا تزال ترفع عينيك إلى السماء و تصرخ بغضب؟ أعرف....